صناعة أعمال

ثالوث الإتقان

نرى الناجحين فنتطلع أن نكون منهم ، نتابع قصص نجاحهم في الحياة الأسرية و الإجتماعية و المهنية نرى ما يبهر الأنظار ..

فسجلاتهم مليئة بالنجاحات و حافلة بالإنجازات..
و بعد تقصي تجاربهم تبين لنا أن السر الكامن وراء نجاحهم

هو تمسكهم بمبدأ من مبادئ النجاح المعروف (بثالوث الإتقان)..

الإتقان ليس هدفاً سلوكياً قاصراً على الفرد بل هو سمة حضارية للمجتمع تمحي بسببه بعض السلوكيات الخاطئة كالفوضى واللامبالاة وضعف الإنتاج والبطالة

 ثالوث الإتقان ممكن نعرفه بكلمة ( دام ) الأحرف الأولى لثلاث كلمات:

1.  الدقة

2. الاهتمام بالتفاصيل

3.المتابعة

الإتقان فهو الإجادة في الإتمام وبأفضل ما يمكن

قرأت مقولة تقول فيها (أن الله أعطى الإنسان القدرة على التعلم و الاكتساب و تغير الطبائع و الميول الغير مرغوبة) فهل اتباع هذا الثالوث في غاية الصعوبة أم أنه خاضع لقدرات الشخص و ميوله؟

     الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم ، لا شيء صعب ، إذا اردت فأنت تستطيع ، هو أمر مكتسب يحتاج منك إلى الجهد و التركيز ، قد تستعين بالخبراء المتخصصين من يساعدوك على التغيير و الوصول إلى النسخة الأفضل لذاتك

الاتجاهات التي تركز عليها في سعيك القادم :

  1. المعرفة: كم المعارف التي تمتلكها وهل هي تخصصية أم عامة
  2. الصفات الشخصية: تمثل الخصائص الشخصية التي تمييز بها عن غيرك مثل : سرعة البديهة والذكاء والكياسة والقدرة على إدارة المواقف
  3. الإتجاهات: هي تعبير عن قناعات ومعتقداتك التي تحكم وتضبط سلوكك
  4. المهارات:  ما حولته من معارف إلى ممارسات عملية أنت متمكن منها وتوظفها في حياتك بشكل واضح
  5. الدافعية:  ( الشغف ) تعبر عن مستوى القوة الداخلية التي تدفعك باتجاه ممارسة سلوك معينة

هل ( دام )هي خطوة أساسية في مواجهة الصعاب و العراقيل -بعد توفيق الله -و لها دور فعال  في تحقيق الإنجازات الصغيرة و الكبيرة؟؟

 من كانت لديه هذه الفلسفة فتجد له أهداف واضحة ومكتوبة ، ويواجهون الصعاب باستمتاع فكل تجربة غير ناجحة هي خبرة تكتب في رصيدهم ، أيضا تجده إنسان متفائل يسعى ويجتهد فالمتقن حين يعمل يعطي العمل قلبه وعقله، يفكر في التحسينات المستمرة حتى يصبح عمله في أفضل صورة ، ويعتبر هذا ليس إرهاقاً لنفسه، بل يستمتع بكل لحظة يقضيها والوقت يمر سريعاً وهو مندمج فيما يحسن ويشعر بقيمته عندما يرى إنجازه المتقن ويستشعر بذلك رضا الله عز وجل ، ما أعظمها من سعادة عندما يكون عملنا وسعينا خالصاً لوجه الله.

قال رسولنا الكريم :”من عمل منكم عملاً فليتقنه”

فالدقة تجعلنا نهتم ونركز على الموضوع  ونستوعبه استيعابا كاملا ، والاهتمام بالتفاصيل يجعلنا أقرب الى الإحاطة بكل مكوناته وعناصره واستقصاء جميع أبعاده والمتابعة ترسم طريقة التنفيذ وتجعله حاضراً في الذهن ، فاجعل هذا الثالوث العجيب فلسفة شخصية في مجال مهنتك واحذر الوقوع في المبالغة لأن ذلك يقود إلى نتائج عكسية.

ختاماً .. دمتم والنجاحات تغمركم


رأي واحد حول “ثالوث الإتقان”

أضف تعليق